السيد علي الحسيني الميلاني
322
تحقيق الأصول
فعلمنا إجمالًا ببيعه كلّ واحدٍ أو بيعه كليهما معاً ، قال في ( المحاضرات ) « 1 » : لا أصل لفظي يرجع إليه ، بل المرجع هو الأصل العملي . فقال الأستاذ : إنه بناءً على كون حجيّة أصالة الحقيقة من باب التعبّد فالمرجع هو أصالة الحقيقة ، وعليه ، يحمل الكلام على العام المجموعي ، لأن المفروض إمكان استعمال اللّفظ في أكثر من معنى ، والمفروض كونه حقيقة في كلا الفردين ، وعليه يحكم باشتغال ذمّة المشتري بأربعة دراهم . وأمّا بناءً على القول بحجيّة أصالة الحقيقة من باب الظهور ، فالمفروض عدم الظّهور ، لكون مثل هذا الاستعمال على خلاف الأصل العقلائي في مقام المحاورة . وإنْ كان اللّفظ حقيقةً في كلٍّ من الفردين ومجازاً في المجموع ، فالكلام حينئذٍ مجمل . إلّا أن هذا التفصيل غير وارد في ( المحاضرات ) ، لأنه ذهب إلى استحالة الاشتراك ، على مسلكه في الوضع وهو التعهّد ، فلا مورد لأصالة الحقيقة بناءً عليه . تفصيل صاحب المعالم وفصّل صاحب ( المعالم ) « 2 » بين اللّفظ المفرد والتثنية والجمع ، فقال بأنّ استعمال اللّفظ في أكثر من معنى إن كان مفرداً فمجاز ، وإن كان مثنّىً أو
--> ( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 / 221 . ( 2 ) معالم الأصول : 52 ط دار الفكر .